سفارة الجزائر بإسبانيا تحتفي بالذكرى الــــ70 لاندلاع ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 المجيدة

على غرار كافة ممثلياتنا الدبلوماسية والقنصلية عبر العالم، تشرفّت سفارة الجزائر بمدريد بإحياء ذكرى اندلاع ثورة التحرير الوطني المظفّرة في عيدها السبعين.
وبهذه المناسبة الغالية على قلوب كل الجزائريين وتحت إشراف سعادة السيّد عبد الفتاح دغموم، سفير الجزائر لدى مملكة اسبانيا، أُقيمت يوم 19 نوفمبر 2024 احتفالية على شرف ممثلي الهيئات الحكومية والرسمية ورؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية بمملكة إسبانيا، إلى جانب أعضاء الجالية الوطنية وكذا أصدقاء الجزائر بهذا البلد.
وقد ألقى سعادة السفير كلمة على الحضور الكرام للتذكير بمدى أهميّة هذه المحطة الحاسمة في تاريخ الجزائر المعاصر التي سمحت، بعد أزيد من قرن وربع القرن من استعمار غاشم لم يشهد له نظير وبثمن تضحيات جسام للملايين من خيرة أبناء وطننا المفدّى، من استرجاع السّيادة الوطنية وانتزاع الحرية والاستقلال يوم 5 جويلية 1962.
كما كان الخطاب سانحة للتذكير بكل الانجازات التي تشهدها الجزائر الجديدة والاستقرار والازدهار الذي ننعم به، بفضل الله عزّ وجلّ ثم بفضل القيادة الرشيدة لأعلى سلطات البلاد وعلى رأسها سيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي جدّد الشعب الجزائري في شخصه الثقة الكاملة غداة الفوز الباهر الذي أحرزه في الاستحقاقات الرئاسية لــ7 سبتمبر 2024.
وقد تطرّق أيضا السيّد عبد الفتاح دغموم إلى المبادئ النبيلة التي تقود السياسة الخارجية للجزائر والعودة القوية لدبلوماسيتنا، على كافة الأصعدة، في المحافل الدولية وبالأخصّ بصفتها عضو غير دائم بمجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة. كما ذكرّ أوليات أجندة الدبلوماسية الجزائرية، تتصدّرها القضيتين الفلسطينية والصحراوية وكلّ ما تبادر به بلادنا لإعلاء صوت الحقّ في سبيل كافة الشعوب المضطهدة عبر العالم.
وختم سعادة السفير كلمته، مذكرا بعلاقات الصداقة وحسن الجوار التاريخية التي تجمع الجزائر بإسبانيا، التي يتوجّب الحفاظ عليها على أسس الحوار الصريح والبنّاء في شتّى الميادين و كافة المسائل ذات الاهتمام المشترك، وكلّ الاحترام والمودّة التي يكّنهما الشعب الجزائري لنظيره الإسباني. كما جّدد خالص عبارات التعزية والمواساة، إثر الفياضات المدمرّة التي مسّت عديد الأقاليم الإسبانية نهاية شهر أكتوبر الفارط.
وتجدر الإشارة، في الأخير، أنّ برنامج الاحتفاليات شهد عرضا فنّيا من التراث الجزائري الأصيل، في ضيافة أعضاء عن الجمعية الثقافية المرموقة والمختصة في الموسيقى الأندلسية، إبن باجة، المتواجدة بمدينة مستغانم، نال إعجاب وتقدير الحضور. وقد تٌبع ذات العرض بكوكتيل موسيقي لاكتشاف أو إعادة اكتشاف ما يميّز المطبخ الجزائري العريق، الذي كان وسيظل جزءا لا يتجزأ من هويتنا الثّقافية.
