logo Ministry of Foreign Affairs
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
سفارة الجزائر بمدريد

سفارة الجزائر بمدريد تحيي الذكرى الــــ64 لمظاهرات 11 ديسمبر1960

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يشرّفني ويسعدني أن أجدّد لقائي بحضرتكم، من خلال تخليد مناسبة تاريخية نعتزّ ونفتخر بها ككلّ أبناء الأمة الجزائرية أينما وُجدوا داخل الوطن أو خارجه : مظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي نحيي هذه السنة ذكراها الرابعة والستّين.

إنّ المظاهرات السلمية الحاشدة التي شَهدتها كافة شوارع مدن وقرى الجزائر، ذات يوم مجيد من 11 ديسمبر 1960، كانت وستظلٌ أروعَ شهادة وبرهانًا دامغاً عن مدى لحمة الشعب الجزائري بجبهة وجيش التحرير الوطني وإيمانه الرّاسخ ببيان أولّ نوفمبر 1954، إلى جانب استعداده الدائم لتقوية صدى القضية الجزائرية العادلة عبر كلّ المحافل الدّولية.

فطبعاً، هذه الذكرى تندرج ضمن أكبر محطات نضالنا لانتزاع الحرّية  وإنهاء نظام استدماري غاشم ومستبّد، أبىَ أن يرضخ إلى حتمية الاستقلال إلاّ بثمن تضحيات جسام وثورة المليون ونصف المليون شهيد، التي تُعتَبرُ بها العبرةٌ الحسنةُ و ويُضربُ بها المثلُ الأسمَى عبر كلّ أَصقَاع العالم.

وها هو شعبنا الباسل الذي خرج بالملايين، كلّه درايةُ ووعيُ أنّ ما أُخد قهراً من أرض الجزائر الطّاهرة لا يسترّد إلاّ بالقوة والكفاح المسلّح، يُلقّن كُبرى القوّات الاستعمارية درساً في الصّبر والصّمود على أن لا يَكَلّ ولا يمَلّ، إلى غاية بلوغ النّصر العظيم واسترجاع السّيادة الوطنية.

فلنقف اليوم وقفة إجلال وعرفان أزلي لأسلافنا البَررة، من شُهداء الواجب الوطني ومجاهدينا الأشَاوس، متضرعيّن إلى المولى عزّ وجلّ أن يُسكن فسيح جنَانه كلَّ رُوح طيبَّة سقطت في ميدان الشَّرف لتَنعم أجيالُ شَعبنا الأبّي المتعاقبة بنعمة الحرّية والاستقلال، وتعيش في كنف الجزائر الجديدة المزدهرة والمشعةّ بين الأمم الصاعدة. 

   

عاشت الجزائر حرّة ومستقلة

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

"تحيا الجزاير !"

جميع الحقوق محفوظة - وزارة الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج - 2023